مدونة عامر غرايبة
مدونة عامر غرايبة إطلالة على الواقع والتحولات
.
.

المستشفى الأهلي يدشن عمليات تفتيت الحصوة بالليزر بجهاز دقيق

 

الدوحة – عامر غرايبة

بدأ المستشفى الأهلي بتقديم خدمات تفتيت الحصوات بالليزر من خلال جهاز جديد دقيق جدا يدخل عبر المسالك ليصل رأس الجهاز إلى الحصوة، ويقوم بتسليط حزمة ضوئية  من الليزر عليها لتفتيتها خلال مدة تتراوح بين 20-40 دقيقة.

وقال الدكتور عبد العظيم حسين المدير الطبي للمستشفى الأهلي أن الجهاز الجديد يمكن الطبيب من الوصول إلى أي مكان بالكلية والحمل على تفتيت الحصوة وبأقل حزمة من الليزر وبدون إلحاق الضرر بالمنطقة المحيطة بالحصوة، مشيرا إلى أن أهمية الجهاز تكمن في قدرته على الوصول إلى أدق الأماكن بالكلية وبالتالي علاج جميع أنواع الحصوات وبأقل مضاعفات.

من جانبه الدكتور عبد السلام المصباحي استشاري ورئيس قسم جراحة المسالك البولية قال إن مبدأ عمل الجهاز الجديد يتم من خلال تعريض الحصوة لأشعة الليزر التي ترفع درجة حرارة السائل الموجود داخل  الحصوة إلى درجة حرارة خمسة آلاف، وبالتالي تفتيت الحصوة إلى أجزاء صغيرة جدا تخرج لاحقا بعكس الطريقة السابقة التي كانت تصل إلى الحصوة ووضعها في الشبكة وسحبها، ولكن هذا كان يسبب نزيفا في المسالك،لافتا  إلى أن الجهاز يمكنه التعامل مع كل أنواع الحصوات بعكس الأجهزة الأخرى وبدون نزيف أو أية مضاعفات أخرى، حيث أن الليزر الذي يتم تسليطه لا يصيب أكثر من 1ملم، وبالتالي نجنب باقي الأعضاء التعرض لليزر، بحيث يتم إجراء عملية التفتيت تحت التخدير الكامل، والجهاز آمن ويمكن استخدامه مع كل الأعمار، وهو آمن على الحوامل، وكذلك فإن الألم بعد العملية بسيط جدا، ولا يحتاج المريض للبقاء في المستشفى سوى لعدة ساعات ثم يغادر ليتابع حياته  بشكل طبيعي.

وعلى نفس الصعيد أيضا بدأت المستشفى بتوفير خدمات جهاز "BNK   " جهاز الموجات فوق الصوتية، والذي يمكن الطبيب من الوصول إلى البروستاتا وتصويرها بصورة ثلاثية الأبعاد، وبالتالي اخذ عينات من البروستاتا، كما يستخدم لتشخيص أمراض المسالك والبروستاتا، ويختلف عن بقية الأجهزة الأخرى من خلال الصورة الثلاثية الأبعاد، التي يمكن أن يوفرها الجهاز للبروستاتا لتشخيص الأورام السرطانية فيها واخذ عينات منه.

وعن أكثر أمراض المسالك البولية انتشارا في قطر قال الدكتور المصباحي الحصى أكثر الأمراض انتشارا، وذلك نتيجة لقلة شرب السوائل ونوعية الأغذية التي تحتوي على كميات كبيرة من البروتينات، وكذلك هناك أعراض البروستاتا بجميع أنواعها، مع ملاحظة انتشار التهابات واحتقانات البروستاتا بين الشباب، لافتا إلى أن الأورام السرطانية ذات الطابع الوراثي ليس لها انتشار كبير في قطر، متوقعا في الوقت نفسه أن الأكل الدسم والرعاية الصحية المتطورة في البلاد ستجعل الناس يعيشون أكثر، وهنا تزداد فرصة ظهور هذه الأورام مع التقدم بالعمر.

وقال المصباحي: تسجل حصيات الجهاز البولي نسبة حدوث أعلى في الشرق الأوسط، حيث تعتبر من الأمراض المتكررة الحدوث، و50% من المصابين بالحصيات سوف يُصابون بحصوة أو حصيات جديدة خلال العشرة سنوات التالية لتاريخ بداية المرض، وأضاف أن الرجال أكثر إصابة بالحصيات البولية من النساء، والنسبة تصل إلى الضعف، ونسبة تكرار الحصيات تزيد مع وجود خلل أيضي، أو عيب خَلقي في الجهاز البولي، ومُعظم الحصيات البولية تتكون من الكالسيوم أوكساليت مع الفوسفات، وهي الأكثر حدوثاً عند الرجال، والحصيات الإنتانية المختلطة والتي تُشكل 15% من إجمالي الحصيات البولية أكثر حدوثاً في النساء.

وأوضح المصباحي أن الحصاة تتكون في الجهاز البولي عندما تُكون بعض مكونات البول بلورات (تتبلور)، والتي عادة ما تكون مذابة في البول، وفي البول مواد مضادة للتبلور تمنع هذه المكونات (المواد) من التبلور و الترسب و من ثم تكوين حصاة، و من المواد المُضادة للتبلور غير العضوية هي المغنيسيوم والبايروفوسفات والسيترات، ومن المواد المُضادة للتبلور العضوية هي جلايكوز أمينو جلايكان والنفروكالسين، أما العوامل التي تؤدي إلى تكوين حصيات بولية في الأشخاص الطبيعيين فهي تركيبة البول الكيمياوية، ومكوناته تفضل تكوين الحصيات وإنتاج بول مُركز من جراء التجفاف (الجفاف)، أو العيش في مناطق حارة أو العمل في بيئة حارة (مثل الأفران)، وكذلك وجود خلل في المواد المُضادة للتبلور في البول، والتجفاف وهي قلة السوائل (الماء) في الجسم لأسباب مختلفة، مثل قلة شرب الماء أو زيادة فقد الماء عن طريق التعرق.

وتابع المصباحي: يعاني المصابون بحصى الكلى من حرقة شديدة في البول وتكرار التبول بشكل غير طبيعي، مشيرا إلى أن 80% من حصى الكلى تنتج عن تراكم الكالسيوم في الكلى بسبب انخفاض تركيز مركب (ستريت) في البول الناجم عن خلل في عمليات الأيض في الجسم يؤدي إلى ضعف امتصاصه، ومقدما جملة من النصائح لمرضى حصوات الكلى والمرارة، لافتا إلى أن للطعام الذي نأكله ربما يكون له تأثير ايجابي أو سلبي على تكوين حصوات الكلى والمرارة، وأنت الوحيد الذي تستطيع معرفة نوع الطعام الذي يناسبك، فعليك لذلك محاولة تفادي أو الإقلال من الأطعمة المحتوية على الكالسيوم؛ مثل منتجات الألبان وسمك الاسقمري والسلامون والملفوف والساردين والتين المجفف واللفت والبامية والحمص والتي تزيد من خطر تكوين الحصى.

وكذلك  تفادي الأطعمة التي تحتوي على الأوكزلات مثل السبانخ والراوند والفول السوداني والشوكولاته والشاي والتي تشارك في تكوين حصوات الكلى والمرارة، كما يجب التقليل من البروتين مثل اللحوم بأنواعها، حيث أثبتت الدراسات أن حصاة الكلية تكون أكثر لدى الناس الذين يتعاطون اللحوم بشكل كبير، وذلك للإقلال من الملح، حيث انه يشارك في تكوين الحصى ولذلك يجب تناول الأطعمة قليلة الملح.

(0) تعليقات


Add a Comment



Add a Comment

<<Home
.
.